محمد جعفر قائم پناه، نائب رئيس الجمهورية التنفيذي، خلال زيارته لأنشطة مركز الرصد الذكي لمكافحة تهريب السلع والعملات في تاريخ ٢٤ شهريور، قام بدراسة الأبعاد المعقدة لتهريب الوقود. وقدّر حجم تهريب الوقود اليومي بحوالي "٣٠ مليون لتر"، واعتبره ناتجًا عن عدم منطقية تسعير الطاقة.
تهريب الوقود وعدم توازن الأسعار
قائم پناه، من خلال مقارنة سعر الديزل في إيران والدول المجاورة، أشار إلى الفجوة السعرية وقال: "كل لتر من الديزل في تركيا يكلف ٢٣٠ ألف تومان وفي أفغانستان وباكستان ٢٨٠ ألف تومان". وأكد أن هذا الاختلاف في الأسعار جعل تهريب الوقود أمرًا مربحًا، وأن بعض المهربين لا يشعرون حتى بالذنب.
اقرأ المزيد: محمد جعفر قائمپناه: الدفع الشهري ٧ ملايين تومان لكل إيراني مع إصلاح نظام الدعم ممكن
كما أشار هذا المسؤول إلى أنه إذا تم تعديل سعر الطاقة ليتماشى مع الأسعار الإقليمية، يمكن للبلاد أن تحقق إيرادات سنوية تصل إلى حوالي ٧٢٠ همت. وهذا يعني أن كل إيراني سيستفيد تقريبًا من ٧ ملايين تومان، وكل أسرة مكونة من أربعة أفراد ستحصل شهريًا على حوالي ٢٨ مليون تومان من هذه الإيرادات.
عدم توازن الدعم والظلم في توزيع الطاقة
واصل قائم پناه حديثه حول عدم توازن الدعم والظلم في توزيع الطاقة، مشيرًا إلى أن شخصًا يمتلك ٥ إلى ٦ آلاف متر مربع من البناء يحصل على دعم يفوق بكثير ما تحصل عليه امرأة مسنّة في هرمزغان. ورأى أن هذه الحالة تتعارض مع مبادئ الحكم العلوي.
حبيب الله حقيقي، رئيس هيئة مكافحة تهريب السلع والعملات، أشار أيضًا في هذا الاجتماع إلى عودة ما يقرب من ٦.٥ مليار دولار إلى الدورة الرسمية، وقال: "التهريب هو نتيجة لعملية اقتصادية غير صحية". وأضاف أن التعقيدات الإدارية والتكاليف العالية في عملية الاستيراد الرسمي جعلت التهريب خيارًا اقتصاديًا للفاعلين.
وأشار حقيقي إلى أنه يتعين على الأفراد مراجعة أكثر من ٧٠ جهة للحصول على تصاريح مختلفة، مؤكدًا أن هذه القضية هي واحدة من أسباب توجه الفاعلين الاقتصاديين نحو المسارات غير الرسمية. بالإضافة إلى ذلك، أشار إلى الفرق في أسعار السلع المهربة والقانونية، موضحًا أن بعض الفرق تستورد سلعًا بنفس المعايير والعلامات التجارية في نصف الوقت وبتكاليف أقل، مما يجعل التهريب خيارًا اقتصاديًا.
في النهاية، أكد حقيقي على ضرورة تغيير الاستراتيجية من التعامل القاسي إلى نهج ناعم واستباقي، وقال: "إذا لم يتم إصلاح الهيكل، فإن عدد الحالات المضبوطة سيزداد". وأكد على أهمية استخدام البيانات الذكية لتشخيص مسار ووجهة التهريب.
اقرأ المزيد: استهداف إنتاج ٣٠٠٠ ميغاوات من الكهرباء في فارس بواسطة حسين علي أميري · كشف ٦٤٠٠ لتر من الوقود المهرب واعتقال خمسة أشخاص في مريوان




