مجتبی عبداللهی، محافظ البرز، في مؤتمر صحفي مشترك مع مديري شركات الطاقة في المحافظة يوم الخميس، أوضح وضع تأمين الطاقة في الأشهر المقبلة. ووفقًا له، فإن عدم التوازن في الطاقة لم يعد مجرد قضية فنية، بل أصبح موضوعًا مرتبطًا بأسلوب الحياة ونموذج استهلاك المجتمع، ومن الضروري إعادة النظر في سلوكيات الاستهلاك.
عدم التوازن في الطاقة وضرورة إدارة الاستهلاك
عبداللهي أشار إلى دور وسائل الإعلام في إدارة الظروف المقبلة، وأضاف: "التوعية العامة لها أهمية كبيرة، ومن المتوقع أن تتعاون وسائل الإعلام مع الجهات التنفيذية لتوعية الناس بضرورة إدارة استهلاك الماء والطاقة." وحذر من نقص الغاز بنسبة ٥٠% في الشتاء، وأوضح أنه في الشتاء يتم تخصيص حوالي ٧٠ إلى ٨٠% من الغاز المنتج في البلاد للقطاع المنزلي، مما يواجه تأمين الوقود لمحطات الطاقة والوحدات الصناعية بحدود.
اقرأ المزيد: خفض إنتاج الغاز بمقدار ٤٠٠ مليون متر مكعب من قبل عضو سابق في لجنة الطاقة بالبرلمان
تطوير البنية التحتية وتغيير نمط الحياة
عبداللهي أشار إلى تطوير شبكة الغاز في المناطق الريفية والجبلية في البرز، وقال: تم اتخاذ إجراءات واسعة لتوصيل الغاز إلى المناطق الوعرة مثل طالقان وآسارا وطريق جاده چالوس. كما أشار إلى تغيير نموذج التدفئة في المناطق الريفية، وأضاف: "في الماضي، كانت تدفئة المنازل عادةً تقتصر على جزء محدود، ولكن الآن يتم تدفئة جميع أنحاء المنازل، وحتى في بعض الفيلات يتم استخدام الغاز لتدفئة المسابح المفتوحة والمغلقة."
محافظ البرز أكد أن تطوير البنية التحتية يجب أن يكون مصحوبًا بثقافة استهلاك صحيحة، وأضاف: "مصادر الطاقة ليست لها سعة غير محدودة، ولا يمكن توقع استدامة التوريد بالنموذج الحالي للاستهلاك."
عبداللهي أشار إلى وضع استهلاك الماء في المحافظة، وأوضح: "متوسط استهلاك الماء اليومي لكل مواطن في البلاد حوالي ١٨٠ لترًا، بينما هذه الرقم في محافظة البرز يصل إلى حوالي ١٩٨ لترًا." وقارن هذه الإحصائيات بنماذج الاستهلاك في الدول الأوروبية، مؤكدًا على ضرورة تطوير إعادة تدوير الماء واستخدام التكنولوجيا الحديثة.
كما تناول عدم التوازن في الوقود السائل والفجوة بين إنتاج واستهلاك البنزين في البلاد، وقال: "يصل استهلاك البنزين اليومي في أيام الذروة إلى حوالي ١٤٠ إلى ١٥٠ مليون لتر، بينما سعة الإنتاج المحلي في الظروف المثلى حوالي ١١٠ مليون لتر يوميًا." كما أشار عبداللهي إلى تكلفة تأمين البنزين المستورد، وأوضح أن هذه القضية تفرض عبئًا ماليًا كبيرًا على البلاد.
في النهاية، اعتبر عبداللهي تغيير ثقافة الاستهلاك أهم شرط لإدارة عدم التوازن في الطاقة، وطلب من وسائل الإعلام بالتعاون مع العلاقات العامة للجهات التنفيذية إطلاق حملات عامة لإصلاح نموذج استهلاك الماء والغاز. وقال: "يجب ألا تقتصر التوفير على توصيات مؤقتة، بل يجب أن تتحول إلى جزء من نمط حياة الناس."
اقرأ المزيد: ماهرس طلبت ٢٦ ناقلة نفط مزدوجة الاستخدام بسعة قريبة من ٤٨٤ ألف TEU · تم إضافة خطة جديدة لتوزيع البنزين مع ٥٠ لترًا من الوقود الجديد إلى البطاقات




