إطار العمل الصافي الصفري للمنظمة البحرية الدولية (IMO) يُعتبر حاليًا نقطة تحول في صناعة النقل البحري. تم اعتماد هذا الإطار مبدئيًا في أبريل ٢٠٢٥ خلال اجتماع MEPC ٨٣، ولكن تم تأجيل التصديق الرسمي عليه، ومن المتوقع الآن أن يتم التصويت عليه في ٤ ديسمبر ٢٠٢٦، بعد اجتماع MEPC ٨٥. جاء هذا التأخير نتيجة لعدم توافق بين الدول الأعضاء ومعارضة قوية من الولايات المتحدة.
سعر الكربون وتأثيره على اختيار الوقود
تشير الأبحاث الأخيرة إلى أن سعر الكربون، وخاصة عند مستوى ٣٨٠ دولارًا لكل طن مكافئ CO٢، له تأثير كبير على اختيار الوقود البحري. في هذه الظروف، يُعتبر استخدام الوقود الأحفوري مع تقنيات امتصاص الكربون خيارًا اقتصاديًا. بشكل عام، عندما يرتفع سعر الكربون إلى ٧٠٠ دولار لكل طن، تصبح أنواع جديدة من الوقود مثل الميثانول والأمونيا خيارات اقتصادية.
اقرأ المزيد: تحليل ShipIn Systems يُظهر أن خطر الحوادث البحرية يتركز في جزء محدود من الأسطول
التحديات التنظيمية ومستقبل الوقود الجديد
لا يمكن للقوانين الإقليمية أن تحل محل الإشارات العالمية بمفردها. يغطي نظام تجارة الكربون في الاتحاد الأوروبي وتنظيمات FuelEU Maritime حوالي خُمس استهلاك الطاقة البحرية الدولية. نتيجة لذلك، تستمر السفن في حرق الوقود الرخيص. في هذا السياق، اقترحت المفوضية الأوروبية في ١٧ يوليو ٢٠٢٦ تعديلات على نظام ETS الخاص بها، بهدف دعم التكاليف الإضافية للوقود البحري المنخفض والصفر الانبعاثات.
بالنظر إلى الوضع الحالي، تم تحديد نوعين من الوقود، وهما الأمونيا الكهربائية والميثانول الكهربائي كمرشحين رئيسيين لتزويد الوقود البحري على المدى الطويل. كل من هذين الوقودين له مزايا وعيوب خاصة به. إنتاج الأمونيا الكهربائية أرخص، لكن تكاليف النقل والتخزين قد تزيل ميزة السعر. يحتاج الميثانول أيضًا إلى مصدر كربون مستدام، ويُعتبر سعر CO٢ البيوجيني عاملًا حاسمًا في تكاليفه.
تأثير القرارات القانونية على الوقود الحيوي
يعتمد مستقبل الإيثانول بشكل كبير على القرارات القانونية. قد يتأثر الإيثانول المستند إلى المنتجات الغذائية، الذي يُعتبر حاليًا تنافسيًا من حيث التكلفة، بالتنظيمات الخاصة بـ FuelEU Maritime التي لا تعطيه ميزة إيجابية. إذا تم تطبيق هذا النهج عالميًا، فإن حصة الإيثانول في تزويد الطاقة ستنخفض بشكل كبير.
تشير الدراسات إلى أن مرونة محركات الوقود المزدوجة حقيقية، ووفقًا للاختبارات الأخيرة، فإن السفن التي تستخدم الميثانول لديها القدرة على استخدام الإيثانول أيضًا. هذه الميزة تتيح لمالكي السفن خيارات أكثر في مواجهة تقلبات سوق الوقود. ومع ذلك، قد لا تكون هذه المرونة في صالح الوقود الجديد، حيث قد يستمر المالكون في حرق الوقود الأحفوري الأرخص.
في النهاية، يحمل هذا التقرير عواقب مهمة خاصة لأي شخص يعمل في تأجير أو بناء أو تمويل السفن. إن طلب سفينة مزدوجة الوقود لا يعني بالضرورة أن الوقود الجديد سيتم استخدامه، وهذه نقطة رئيسية لمستقبل صناعة الشحن البحري.
اقرأ المزيد: نائب وزير التعليم: إغلاق المدارس ليس له تأثير كبير على عدم توازن الطاقة · تقرير GCMD و BCG: التحولات في مسار نقل الوقود البحري حتى ٢٠٥٠




