نقل سهمية البنزين من بطاقة الوقود إلى بطاقة مصرفية تم متابعته بجدية من قبل الحكومة في الأشهر الأخيرة. هذه الخطة وصلت إلى مرحلة التنفيذ بسبب ارتفاع تكلفة تأمين الوقود وعدم التوازن في البنزين في البلاد. الهدف الرئيسي من هذا الإجراء هو تغيير طريقة توزيع دعم البنزين وجعل عملية تخصيص الدعم أكثر وضوحًا للمستهلكين الحقيقيين للوقود. ومع ذلك، يعتقد بعض الخبراء أن مجرد تغيير أداة تخصيص السهم لا يمكن أن يحل بمفرده مشكلات مثل الاستهلاك العالي، والتهريب، وعدم التوازن في الوقود.
تفاصيل خطة نقل السهم إلى بطاقة مصرفية
الحكومة قامت باتخاذ إجراءات لتسهيل تنفيذ هذه الخطة من خلال توفير البنية التحتية اللازمة. اعتبارًا من ١٧ سبتمبر، تم زيادة سعر البنزين الثالث إلى ١٠ آلاف تومان، ولا تزال أسعار السهم ١٥٠٠ و٣٠٠٠ تومان سارية. يشير الخبراء إلى أن تغيير مكان تخصيص السهم إلى بطاقة مصرفية قد لا يحل عدم التوازن في البنزين، وقد تكون جذور الأزمة موجودة في مجالات أخرى مثل التهريب والاستهلاك العالي للسيارات.
اقرأ المزيد: ماليزيا ستتخذ إجراءات ضد الشحنات العسكرية إلى إسرائيل
تحديات عدم التوازن وتأثيراتها
محمدجواد نوفرستي، خبير الطاقة، يعتقد أنه قبل تنفيذ أي سياسة، يجب أن يكون الهدف منها واضحًا وأن الأداة المختارة يجب أن تكون قادرة حقًا على تقليل استهلاك البنزين. وفقًا له، مجرد تغيير السعر أو تقليل السهم لا يؤدي بالضرورة إلى تقليل الاستهلاك، وقد يزيد فقط من إيرادات الحكومة ويزيد الضغط على الأسر.
نوفرستي يشير أيضًا إلى أنه إذا تم تخصيص سهم لأفراد وتم إنشاء إمكانية لتبادله في السوق، يجب دراسة عواقبه على السوق والمستهلكين بدقة. نقل السهم إلى بطاقة مصرفية يمكن أن يكون إصلاحًا هيكليًا في نظام توزيع الدعم، لكنه لن يحل بمفرده مشكلة عدم التوازن.
جزء من مشكلة عدم التوازن في الوقود يتعلق بالسيارات ذات الاستهلاك العالي. نوفرستي يعتقد أنه طالما يتم إنتاج سيارات ذات استهلاك عالي بكميات كبيرة، فإن السياسات السعرية والسهمية لا يمكن أن تحل عدم التوازن بمفردها. يقترح أن تقليل رسوم السيارات ذات الاستهلاك المنخفض وتطوير CNG يمكن أن يساعد في تقليل استهلاك البنزين. وفقًا له، يمكن أن ينقل تطوير CNG الطلب من البنزين إلى وقود بديل.
الآن، بينما الحكومة تتابع خطة نقل السهم إلى بطاقة مصرفية، أصبحت عملية اتخاذ القرار بشأن مستقبل البنزين قضية متعددة الأبعاد. زيادة الأسعار أو تغيير أداة تخصيص السهم ليست سوى جزء من سياسة الوقود ولا يمكن أن تحل محل الإصلاحات الهيكلية. نوفرستي يعتقد أنه يجب على الحكومة التحدث مع الناس حول الأبعاد الحقيقية لعدم التوازن وتكاليف الاستهلاك المفرط وتقديم حلول لتقليل الاستهلاك الفعلي.
اقرأ المزيد: محافظ خراسان الشمالية: التدابير الشتوية لتأمين الطاقة قيد التنفيذ · محمدجعفر قائمپناه: دفع ٧ ملايين تومان شهريًا لكل إيراني مع إصلاح نظام الدعم ممكن




