مصفاة رأس تنوره في المملكة العربية السعودية تعرضت لأضرار جسيمة جراء هجوم صاروخي من القوات المسلحة اليمنية بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٣ (٥ آبان ١٤٠٥) وتفيد التقارير بتوقف نشاطها لمدة لا تقل عن ١٥ يومًا. يمكن أن يؤدي هذا الحادث إلى زيادة الضغط على الطاقة التكريرية في السعودية ويواجه معادلات تأمين المنتجات النفطية في البلاد بتحديات جدية.
تفاصيل الهجوم والأضرار التي لحقت بالمصفاة
وفقًا للمعلومات المتاحة، فإن هذا الهجوم ألحق الأذى بأحد الوحدات الرئيسية لمعالجة النفط الخام في مصفاة رأس تنوره، مما تسبب في تعطيل أداء صناعة تكرير النفط في السعودية. وقد واجهت هذه الصناعة في الأشهر الأخيرة أيضًا تحديات ناتجة عن الهجمات على البنية التحتية للطاقة في البلاد. تشير التقارير إلى أنه بعد هذا الهجوم، تم تعليق نشاط المصفاة، وقد أفاد أحد المصادر بأن هذا التوقف سيستمر لمدة لا تقل عن ١٥ يومًا.
اقرأ المزيد: Siem Industries طلبت سفينتين جديدتين للدعم البحري مع رافعات Huisman
التأثيرات على صادرات النفط والسوق العالمية
على الرغم من الأضرار التي لحقت بوحدات التكرير، يبدو أن عمليات تحميل النفط الخام في محطة تصدير رأس تنوره، التي تقع بالقرب من المصفاة، لم تتأثر بهذا الحادث. وبالتالي، ستستمر صادرات النفط الخام من هذه المحطة، بينما قد يؤدي الاضطراب في قطاع التكرير إلى تقييد إنتاج المنتجات النفطية. تشير الصور الفضائية المسجلة في ٢٨ أكتوبر إلى وقوع حريق وأضرار في المنشآت.
يمكن أن يجبر الضرر الذي لحق بوحدات تكرير رأس تنوره السعودية على تخصيص جزء من النفط الخام الذي كان قد تم تحديده مسبقًا لتغذية المصفاة للأسواق التصديرية. قد يكون لهذا الوضع تأثيرات جدية على أسعار النفط العالمية. بعد الهجوم على المصفاة، ارتفع سعر النفط برنت في اليوم التالي بنحو واحد في المئة ليصل إلى ١١٥.٣٢ دولارًا للبرميل. جاء هذا الارتفاع في السعر بسبب المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية وتأثيراتها على أسعار الوقود في السعودية والأسواق العالمية.
مصفاة رأس تنوره، التي تتمتع بقدرة تكرير يومية تبلغ ٥٥٠,٠٠٠ برميل من النفط الخام والمكثفات، تُعتبر واحدة من أهم الأصول الاستراتيجية لشركة أرامكو، وتلعب دورًا رئيسيًا في تأمين المنتجات النفطية للسعودية. تنتج هذه المصفاة بالإضافة إلى البنزين والديزل، وقود الطائرات وزيت الوقود. في ظل الأضرار التي لحقت بهذه المصفاة، زادت التحديات لتأمين الطاقة في السعودية، وقد تم إدراج اسم هذه المصفاة مرة أخرى في قائمة أهداف القوات اليمنية.
بشكل عام، أدت الهجمات الأخيرة على المنشآت النفطية في السعودية إلى زيادة المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية، مما وضع ضغطًا على سوق المنتجات النفطية. في ضوء هذه التطورات، من المتوقع أن ترتفع أسعار الوقود في السعودية والأسواق العالمية بسبب الاضطرابات المحتملة في سلسلة الإمداد.
اقرأ المزيد: العقوبات على أسطول ناقلات النفط سينوكور والهجمات في مضيق هرمز · شحنة ناقلة النفط الإيرانية إلى الصين في طريقها للعقوبات




