تكلفة إنتاج القطع في صناعة السيارات الإيرانية زادت بشكل ملحوظ بسبب الضغوط الناتجة عن عدم توازن الطاقة وتقلبات العملة وتراكم المطالبات المالية. ووفقًا لمحمد علي ذکریایی، عضو مجلس إدارة جمعية صناعات المحركات والمصنعين للسيارات في البلاد، فإن تكلفة الإنتاج في الأشهر الستة إلى السبعة الماضية زادت بنسبة تتراوح بين ٦٠ إلى ٧٠% مقارنة بشهر إسفند الماضي.
التحديات الهيكلية والإدارية في صناعة قطع الغيار
أكد ذکریایی أن بيئة الأعمال في صناعة قطع الغيار تضررت بشدة بسبب عدم اليقين وانعدام الأمان المستمر. أكبر مصنع سيارات في البلاد، الذي كان لديه وضع أفضل نسبيًا سابقًا، قلل بشكل ملحوظ من إنتاجه، مما أدى إلى تقليل حجم الإنتاج النهائي للمنتجات. وأضاف أن هذه الحالة ناتجة عن عدم تسوية الديون والمطالبات المتأخرة لمصنعي القطع من الشركة المصنعة الحكومية.
اقرأ المزيد: زيادة سعر حصة البنزين الثالثة إلى ١٠ آلاف تومان من قبل الحكومة
وأشار هذا المسؤول النقابي إلى التأثيرات السلبية للسياسات الاقتصادية الحكومية، قائلاً: "منح التراخيص للمناطق الحرة وتسهيل استيراد السيارات أثر سلبًا على الإنتاج وجعل الظروف أكثر تعقيدًا." كما أشار ذکریایی إلى أزمة تأمين الطاقة، قائلاً إن نقص الغاز وانقطاع الكهرباء في الصيف قلل بشكل كبير من قدرة خطوط الإنتاج.
عواقب زيادة التكاليف وتأثيرها على الإنتاج
كما تحدث ذکریایی عن الصدمات الناتجة عن التضخم وتقلبات سوق العملات، قائلاً: "ارتفاع سعر العملة والظروف الإقليمية المتوترة فرضت تكاليف تشغيلية عالية وأدت إلى معدل تضخم مرتفع. كما زادت تكلفة إنتاج الكهرباء بشكل كبير، مما أثر على السعر النهائي للقطع."
وانتقد هيكل الصناعة غير المتوازن والنمو غير المنضبط لمجمعي السيارات، مشيرًا إلى ارتفاع أسعار السيارات في السوق، قائلاً إن هذه الأسعار وصلت إلى أرقام فلكية. كما أشار إلى عدم توافق الإحصائيات الرسمية مع الواقع الحالي في المناطق الصناعية وأكد أن هذه المشاكل نشأت بسبب الفوضى وعدم التنسيق في هيكل الصناعة.
اقرأ المزيد: أمر مسعود پزشکیان للعمل عن بعد في الإدارات بسبب نقص البنزين · البنزين بـ ١٠ آلاف تومان؛ لعبة جديدة مع معيشة الناس!




