تردد البحري في مضيق باب المندب قد انخفض
مضيق باب المندب يشهد حالياً أحد أكثر أيامه هدوءًا. هذا المضيق الذي يستحوذ على ١٠٪ من التجارة البحرية العالمية و١٢٪ من شحنات النفط الخام، يواجه تحديات خطيرة بسبب الأزمات العسكرية والتطورات الأمنية في المنطقة.
اقرأ المزيد: التوافق النرويجي-السويدي لتعزيز الأمن البحري في بحر البلطيق
انخفاض تردد السفن وناقلات النفط
وفقًا للتقارير، انخفض التردد اليومي للسفن عبر مضيق باب المندب بنسبة ٨٨٪، ولم تعبر سوى أربع سفن في الأربع والعشرين ساعة الماضية. كما انخفض عبور ناقلات النفط والسفن التي تحمل المواد الكيميائية بنسبة ٩١٪، ولم تعبر سوى سفينة واحدة خلال نفس الفترة الزمنية. كما شهدت حركة السفن الحاويات انخفاضًا بنسبة ٨٦٪.
العوامل المؤثرة على أمن المضيق
التطورات العسكرية في اليمن، وخاصة عودة الاشتباكات منذ شهر يوليو، قد غيرت بشكل كبير خريطة السيطرة على المنطقة. قوات أنصار الله قد استولت على محافظة الحديدة وتقدمت نحو الغرب، مما أدى إلى السيطرة على المدن الساحلية على البحر الأحمر والمسارات المؤدية إلى مضيق باب المندب. هذه الحالة قد زادت بشكل ملحوظ من المخاطر الأمنية.
هذا الممر الحيوي، نظرًا للضغوط المتزايدة من قوات أنصار الله، قد يؤدي إلى موجة جديدة من الصدمات النفطية العالمية. بينما يمكن للمملكة العربية السعودية نقل نفطها الخام بالاعتماد على خط أنابيب الشرق-الغرب إلى موانئ البحر الأحمر، فإن الناقلات التي تشحن وتتحرك نحو الجنوب والأسواق العالمية، مضطرة لعبور مضيق باب المندب.
إغلاق هذا المضيق سيهدد وجود مسار يتجنب مضيق هرمز المتوتر. نتيجة لذلك، فإن شركات الشحن والطاقة العالمية تقوم بتغيير مسارات سفنها حول رأس أفريقيا الجنوبي، مما سيزيد من مدة الرحلة بشكل كبير، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين بشكل كبير.
اقرأ المزيد: سيد إسماعيل حسيني: عبور من عدم توازن الطاقة في ظروف الحرب يتطلب توافقًا وطنيًا · زيادة غير مسبوقة في طلب ناقلات النفط العملاقة في أعقاب الصراع بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية




