وانغ یی، وزير الخارجية الصيني، في لقائه الأخير مع عباس عراقجي، نظيره الإيراني في بكين، أكد دعم بكين القاطع لسيادة وأمن وعزة إيران الوطنية. وقد تم عقد هذا اللقاء في وقت تتزايد فيه التوترات في المنطقة، حيث تسعى الصين، كشريك استراتيجي لإيران، إلى المساعدة في العودة إلى المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
دعوة إلى ضبط النفس والمفاوضات
وانغ یی في هذا اللقاء دعا إيران والولايات المتحدة إلى التصرف بعقلانية وممارسة ضبط النفس. وطلب من الجانبين إجراء مشاورات أساسية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعا جميع الأطراف إلى اتخاذ إجراءات فعالة لإعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن. يُعتبر هذا المضيق واحدًا من أهم الممرات المائية في العالم، ويلعب دورًا حيويًا في تأمين الطاقة العالمية، وأي اضطراب في هذا المسار يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الأسواق العالمية.
اقرأ المزيد: القوات الأمريكية قامت باستهداف القوارب الإيرانية في مضيق هرمز
تراجع حركة السفن وعواقبه
قبل بدء النزاعات الإقليمية في ٢٨ فبراير، كان هذا المضيق يشهد عادة مرور حوالي ١٢٥ سفينة تجارية كبيرة يوميًا، تحمل خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية. ولكن وفقًا للبيانات الأولية من الشحن، عبرت يوم أمس أربع سفن فقط من هذا المضيق؛ وهو رقم انخفض عن سبع سفن في اليوم السابق، ويبتعد كثيرًا عن متوسط ١٨ سفينة في الأيام العشرة الماضية. وقد حدث هذا التراجع في الحركة الملاحية بعد تصاعد الهجمات في المنطقة.
كما أكد وزير الخارجية الصيني على أهمية الحوار والتفاوض لحل النزاعات، وأضاف: "طالما أن هناك أملًا في السلام، فلا ينبغي التخلي عن المفاوضات." وأشار وانغ إلى أن الصين، كشريك استراتيجي شامل لإيران، ستواصل العمل في إطار خطة من أربع نقاط للحفاظ على السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وستدعم جهود الوساطة من قبل أطراف مثل باكستان.
وفي النهاية، أشار وانغ إلى أن سياسة الصين تجاه إيران ظلت ثابتة، وأن بكين مستعدة لتعزيز اتصالاتها وتنسيقها مع طهران. كما أكد على جهود الصين لتحسين العلاقات بين الدول المجاورة وتعزيز الأمن الجماعي في منطقة الخليج العربي، ودعا إلى إقامة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط في أقرب وقت ممكن.
اقرأ المزيد: جندي دنماركي اشتبك مع سفينة روسية في المياه الدولية · انخفاض إنتاج الصلب في الصين يؤثر على أسعار الشحن




