تشير الدراسات الأخيرة لمجلس سلامة النقل الوطني في الولايات المتحدة (NTSB) إلى أن ٤٩ حادثة بحرية، تشمل الحرائق، الحوادث والمشاكل الميكانيكية، لديها أسباب متكررة وشائعة تشير إلى الحاجة لتحسين الأمان في هذا المجال.
تحليل الحوادث البحرية
تتضمن دراسة NTSB تحت عنوان "دليل البحار الأكثر أمانًا ٢٠٢٥" تحقيقات مكتملة من العام الماضي، وتتناول حالات مثل الحوادث البحرية الكبيرة، حوادث السحب، الحرائق والعيوب الميكانيكية. واحدة من الحالات البارزة في هذا التقرير هي انهيار جسر Dali واندلاع حريق في أسطول Grande Costa D’Avorio الذي أدى إلى مقتل عدة أشخاص.
اقرأ المزيد: إنقاذ ١٠٨ مسافر من ناقلة النفط المقلوبة في بحر جاوة
أدى التحقيق في جسر Dali، الذي وقع في مارس ٢٠٢٤ في بالتيمور بسبب فقدان الطاقة الكهربائية أثناء الاصطدام بجسر Francis Scott Key، إلى تحديد ما يقرب من اثني عشر توصية أمان. تشمل هذه التوصيات تحسين تقييم المخاطر للجسور الواقعة على الممرات المائية القابلة للملاحة.
الحرائق ومشاكل الأمان
أدى الحريق في سفينة Grande Costa D’Avorio في ميناء نيوارك، نيوجيرسي، إلى مقتل اثنين من رجال الإطفاء وإصابة ستة آخرين. أظهرت التحقيقات أن رجال الإطفاء الأرضيين لم يكن لديهم التدريب والمعدات الكافية للاستجابة للحريق في السفينة، مما ساهم في انتشار الحريق. أدت هذه الحادثة أيضًا إلى ١١ توصية أمان جديدة.
بشكل عام، أشار NTSB في هذه الـ ٤٩ تحقيقًا إلى مشاكل مثل الصيانة غير المناسبة، ضعف تخطيط الرحلات، وعدم الاستعداد لحالات الطوارئ. كما تم فحص مشاكل مثل التعب والشرود الذهني، وعدم الالتزام بالمعايير في استخدام بطاريات الليثيوم-أيون.
تؤكد هذه الدراسة أن الحوادث البحرية يمكن أن تنجم عن مشاكل عادية تشغيلية مثل النعاس أو عدم الصيانة الصحيحة للمعدات. على سبيل المثال، في مايو ٢٠٢٤، حدث تصادم سفينة الصيد Papa Rod مع سفينة الشحن Appaloosa بسبب نعاس الطاقم وعدم وجود نظام إنذار مناسب.
بشكل عام، تظهر هذه التحقيقات أن الحوادث البحرية الكبيرة يمكن أن تبدأ بفشل نسبي عادي، وتظهر الحاجة إلى المراقبة والتحسين المستمر في مجال الأمان البحري.
اقرأ المزيد: محتوى تقرير التفتيش الأمريكي حول عملية




