حلل الخبراء في سوق المال في الاجتماع السادس والخمسين "نقد ونظر" آفاق الأسواق للأصول حتى نهاية العام. في هذا الاجتماع، تم تحديد التضخم، والسيولة، وسعر الصرف، والمخاطر السياسية، وربحية الشركات كأهم العوامل المؤثرة على الأسواق.
دور الربحية والمخاطر السياسية
حسين عبده تبريزي، أستاذ الاقتصاد المالي، قدم في هذا الاجتماع الربحية كدليل رئيسي لسوق الأسهم. وأعلن أن ارتفاع سعر الصرف في ظل التضخم يمكن أن يزيد من إيرادات وأرباح الشركات بالريال. ومع ذلك، أكد أن ارتفاع أسعار الأسهم يجب أن يدعمه ربحية الشركات.
اقرأ المزيد: وصلت احتياطيات الغاز في أوروبا إلى ٦٩%
علي رحماني، المدير التنفيذي السابق لبورصة طهران، أشار بدوره إلى المخاطر السياسية والقيود على الصادرات كعوامل رئيسية. وأكد أن استمرار هذه القيود يمكن أن يؤثر على الصناعات المعتمدة على الصادرات مثل الصلب والبتروكيماويات وقطاع التعدين.
اتجاه البورصة وتأثيرات السيولة
أشار عبده تبريزي إلى النمو الملحوظ في البورصة بعد الانخفاض الأولي الناجم عن الحرب، وقال إن البورصة الآن تجاوزت الدولار. ومع ذلك، ارتفعت نسبة P/E في السوق من حوالي ٥.٨ إلى أكثر من ٩، مما يدل على استباق جزء من التوقعات المتعلقة بالأرباح المستقبلية والتضخم في أسعار الأسهم.
كما حذر من أن استمرار النمو السريع للبورصة دون زيادة متناسبة في أرباح الشركات سيكون صعبًا، وفي المستقبل، ستظهر الفجوة في أداء الصناعات والشركات بشكل أكبر. كما ذكر سيد بابك إبراهيم، ناشط في سوق المال، أن زيادة السيولة واستمرار التضخم هما من العوامل المهمة لنمو الأسعار الاسمية للأصول.
وفقًا للإحصاءات المقدمة في هذا الاجتماع، زادت السيولة في مارس ١٤٠٤ بنسبة ٥٢% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. كما أشار رحماني إلى زيادة تكاليف الحكومة والضغط على الإيرادات الضريبية، وطرح احتمال تفاقم التضخم في النصف الثاني من العام. وقال إنه في مثل هذه الظروف، لا تزال البورصة لديها فرص، ولكن قد يسجل الذهب عوائد أكبر في بعض الفترات.
حالة سوق الإسكان والانفتاحات السياسية
قال عبده تبريزي عن سوق الإسكان إنه يستجيب بتأخر بسبب التصاق الأسعار مقارنة بالدولار والبورصة. وفقًا للأرقام المقدمة في الاجتماع، بلغ متوسط سعر كل متر مربع من الإسكان في طهران حوالي ٢٧٤ مليون تومان. ومع ذلك، أكد أن السعر بالدولار للإسكان لم يشهد زيادة ملحوظة مقارنة بالسنوات السابقة، وأن انخفاض القدرة الشرائية للأسر جعل الطلب الاستهلاكي في السوق لا يزال ضعيفًا.
في الجزء الأخير من الاجتماع، اعتبر الخبراء أن الانفتاح السياسي والاقتصادي هو أحد أهم العوامل التي تغير مسار الأسواق. في حال تقليل القيود على العملات، والصادرات، والبنوك، يمكن أن تؤدي تقليل تكاليف التجارة ودخول التكنولوجيا الجديدة إلى تأثير إيجابي على ربحية الصناعات وسوق المال. بالمقابل، تم اعتبار استمرار العقوبات، والقيود على الصادرات، وعدم التوازن في الطاقة، وزيادة تكاليف الحكومة كأهم المخاطر التي تواجه الاقتصاد وأسواق الأصول.
اقرأ المزيد: تسليم الغاز لمحطات الطاقة في الشتاء سيواجه تحديات · زيادة ملحوظة في أسعار البنزين والديزل في أمريكا بسبب الاضطرابات النفطية




