يواصل منتجو النفط في الخليج العربي، وخاصة في إيران والإمارات العربية المتحدة، الحفاظ على صادراتهم النفطية في ظل الظروف الصعبة الحالية باستخدام نظام النقل بين السفن (STS). يتيح هذا النظام للمنتجين نقل النفط من حقول النفط في الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية دون المخاطر الناتجة عن عبور مضيق هرمز.
تاريخ وحالة صادرات النفط الحالية
منذ بداية النزاعات المسلحة في إيران في فبراير ٢٠٢٣، تأثر مضيق هرمز، الذي يمر منه حوالي خُمس استهلاك النفط العالمي، بشدة بالقيود المفروضة. في هذه الظروف، اضطر المنتجون إلى تغيير مسارات صادراتهم وتقليل الإنتاج. ومع ذلك، زادت الإمارات العربية المتحدة صادراتها النفطية باستخدام نظام STS، خاصة في سبتمبر، إلى ٣.٦ مليون برميل يوميًا، وهو أعلى من متوسط ٣.٤ مليون برميل يوميًا في عام ٢٠٢٥.
التأثيرات الاقتصادية والتحديات الجديدة
يتيح نظام النقل STS للمنتجين نقل النفط من موانئ الخليج العربي إلى مياه خليج عمان الآمنة باستخدام السفن الشاتل. على الرغم من التكاليف العالية، يُعتبر هذا النظام حلاً مؤقتًا للتحديات الناتجة عن النزاعات الإقليمية. على سبيل المثال، ارتفعت أسعار الشحن للسفن النفطية الكبيرة إلى أكثر من ٣٠ دولارًا لكل برميل، مما يشكل أكثر من ٢٥% من التكاليف الإجمالية.
لم تؤدِ هذه الحالة إلى زيادة تكاليف صادرات النفط فحسب، بل جعلت المنتجين مضطرين لتقديم خصومات أعمق على نفطهم. أدى ذلك إلى انخفاض الإيرادات النفطية وتحويل الثروة من المنتجين إلى مالكي السفن.
مع الوضع الحالي، يبدو أن سوق الطاقة العالمي يتكيف مع المخاطر الجيوسياسية المتزايدة. ومع ذلك، فإن تجارة النفط في الشرق الأوسط تتحول إلى نظام غير فعال يعتمد على طرق عسكرية ومراكز مؤقتة لم تُصمم أبداً لهذا الحجم من النفط.
في النهاية، سيؤدي استمرار هذه النزاعات والتهديدات إلى تأثيرات أكبر على سوق الطاقة العالمي. كلما طال الزمن، سيصبح نظام الطاقة العالمي أكثر تكلفة وهشاشة.
اقرأ المزيد: الشركة الإيطالية أوغوستا دو توقع عقدًا مع ثلاث ناقلات جديدة في الصين · استمرار صادرات النفط الإيراني عبر الخليج العربي




