إسماعيل بقائي، المتحدث ورئيس مركز الدبلوماسية العامة والإعلام في وزارة الخارجية، في الجلسة التخصصية "مواجهة حضارية إيران وأمريكا؛ أمس، اليوم، الغد" التي تناولت الأبعاد التاريخية والسياسية والحضارية للعلاقات بين إيران وأمريكا، صرح أن الاختلافات بين البلدين تتجاوز المسائل الجيوسياسية والمصالح المادية.
تاريخ عدم الثقة
بقائي في هذه الجلسة، أشار إلى تاريخ عدم الثقة بين إيران وأمريكا وقال: "انقلاب ٢٨ مرداد كان انقلابًا أمريكيًا"، وأكد أن هذه عدم الثقة تشكلت منذ ذلك الحين وأدت إلى سيطرة دكتاتورية قاسية في إيران لمدة ٢٥ عامًا. وأوضح أن إذلال الإيرانيين من قبل طرف أجنبي، ظل دائمًا في الذاكرة الجماعية لهم.
اقرأ المزيد: الأرجنتين تبدأ تحديًا قانونيًا جديدًا ضد مشروع النفط Sea Lion
المتحدث باسم وزارة الخارجية أشار أيضًا إلى عدم سعي أمريكا لإصلاح هذه عدم الثقة بعد الحرب المفروضة والعمل الإرهابي ضد الطائرة الإيرانية، وأكد أن هذا الرأي بأن إيران في محور الشر لا يزال مستمرًا.
تحليل النظرة الحضارية الأمريكية
بقائي مع الإشارة إلى تصريحات المسؤولين الأمريكيين، ذكر أن نظرة أمريكا إلى إيران هي نظرة حضارية تمامًا. وأكد أن هذه الاختلافات تعود إلى نوعين من السلوك والأسلوب ونظرتين مختلفتين للسياسة والإنسان، وفهم هذه الحقيقة له أهمية كبيرة.
المتحدث باسم الدبلوماسية الإيرانية أكد أيضًا على ضرورة الاستمرار في استخدام أدوات الدبلوماسية وقال: "التفاعل لا يعني أن نصبح أصدقاء"، وأوضح أن هذا التفاعل يجب أن يتم مع الوعي بالحقائق وسابقة سلوك أمريكا. وقال إن الإيرانيين دخلوا الدبلوماسية بنية حسنة منذ البداية، لكن لا يمكنهم قبول أن يُنظر إليهم من الأعلى.
بالنظر إلى التطورات الأخيرة، أكد بقائي أن هذه التطورات قد أوضحت طبيعة مواجهة أمريكا مع إيران بشكل أكبر ويجب الانتباه إلى أن النزاع أكبر من المسائل الجيوسياسية والمصالح المادية. وأشار إلى إعادة قراءة التجارب التاريخية كأداة لمنع غبار الطريق المستقبلي، وقال إن الشعب الإيراني قد اهتم بفهم حقيقة العدو والمقاومة ضده.
اقرأ المزيد: مجتبی توانگر: القنبلة النووية أرخص من تكاليف الحرب الكبرى · حكومة الولايات المتحدة تولي اهتمامًا للأهداف العسكرية والنووية لإيران




