قام كامران ندري، خبير مصرفي وعضو هيئة التدريس في جامعة الإمام صادق، بتحليل جذور عدم توازن النظام المصرفي الإيراني ويعتقد أنه لا يمكن إرجاع هذه المشكلة فقط إلى أداء البنوك أو البنك المركزي. ويشير إلى أن جزءًا مهمًا من مشاكل النظام المصرفي يكمن في بنية الحكم والتزامات الحكومة.
ضغط الحكومة ونتائجه
يشرح ندري أنه عندما تواجه الحكومة عجزًا في الموارد ولا توجد إمكانية للتمويل من خلال الميزانية والخزانة، يزداد الضغط على الشبكة المصرفية. في هذه الظروف، يتم استخدام الموارد المصرفية لتلبية احتياجات الحكومة، ولكن إذا لم يكن هناك إمكانية لسداد هذه الموارد، فإن ذلك يؤدي في النهاية إلى زيادة السيولة والتضخم.
اقرأ المزيد: توسيع زراعة الشمندر السكري إلى ٤٤ ألف هكتار في إيران
التأثيرات الجزيرية على الإصلاحات الاقتصادية
يؤكد هذا الخبير على أن إصلاح الوضع الاقتصادي لا يمكن أن يتحقق من خلال تغيير أداء جهاز واحد. من وجهة نظره، يعمل البنك المركزي ووزارة الاقتصاد ومنظمة التخطيط وغيرها من الهيئات الاقتصادية في هيكل مترابط، ويؤثر قرار جزء على أداء الأجزاء الأخرى. وبالتالي، فإن التعامل الجزيري مع المشاكل لا يمكن أن يؤدي إلى إصلاح مستدام.
يعتقد ندري أيضًا أن الاقتصاد الإيراني يحتاج إلى مراجعات جدية في بنية الحكم والسياسات. ويعتبر تجربة الخصخصة وتشكيل الشركات شبه الحكومية مثالًا على الإصلاحات الجزئية التي أدت إلى خلق مشاكل جديدة بدلاً من حل المشكلة بالكامل.
الظروف المتوترة وآثار العقوبات
يعتقد هذا الأستاذ الجامعي أن الظروف المتوترة والحربية تشكل عائقًا جديًا أمام تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية. وفقًا له، عندما يواجه البلد قيودًا في الموارد وعدم اليقين الناجم عن الصراعات الخارجية، فإن أولوية صانع السياسة تتجه نحو إدارة القضايا العاجلة، مما يقلل من فرصة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.
يعتبر ندري أيضًا أن العقوبات هي عامل حقيقي ومؤثر على الاقتصاد الإيراني ويعتقد أنه لا يمكن تجاهل آثارها. من وجهة نظر هذا الخبير، فإن الشرط المسبق لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية هو تقليل التوترات الخارجية وخلق ظروف أكثر استقرارًا؛ لأنه بدون تطبيع البيئة السياسية والاقتصادية، سيكون من الصعب جدًا تنفيذ البرامج الإصلاحية على المدى المتوسط والطويل.
بشكل عام، يؤكد كامران ندري على أنه لفحص جذور عدم التوازن المصرفي، يجب إيلاء اهتمام خاص لدور الحكومة والبنك المركزي وتأثير العقوبات وشروط تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
اقرأ المزيد: أحمد میدري: الحكومة الرابعة عشرة تسعى لتغيير قواعد السياسة في مجال الطاقة · تحذير همتي للبنوك: سيتم إغلاق الحسابات المشتبه بها في غسل الأموال




