زيادة تكاليف النقل البحري وبدلات التأمين الناتجة عن خطر الحرب في مضيق هرمز، خاصة مع هجمات القوات المسلحة اليمنية على منشآت الطاقة السعودية، قد أوجدت ظروفًا مكلفة للشحن. هذه الحالة تمثل تهديدًا جادًا للميزة التنافسية لنفط دول الخليج العربي في الأسواق العالمية.
زيادة التكاليف والأجور
ارتفعت أجور قادة الناقلات النفطية التي تعبر مضيق هرمز إلى ١٠٠ ألف دولار شهريًا، ويُعتبر ٥٠ ألف دولار مكافأة خطر عن كل رحلة. كما بلغت بدلات التأمين للسفن ٧.٥ إلى ١٠ في المئة من قيمتها. وقد حدثت هذه الزيادة في التكاليف بالتزامن مع قفزة في إيجارات السفن وأسعار الوقود.
اقرأ المزيد: محافظ بوشهر: تطوير معدات ذكية لمكافحة تهريب الوقود
بلغت إيرادات مالكي الناقلات العملاقة من الرحلات ذهابًا وإيابًا بين الخليج العربي وآسيا عبر مضيق هرمز ١.٣ مليون دولار يوميًا، في حين كانت هذه القيمة حوالي ٥٥ ألف دولار في عام ٢٠٢٥. كما ارتفعت تكلفة نقل كل برميل نفط إلى آسيا إلى ٣٤ دولارًا.
تأثيرات على اقتصاد دول الخليج العربي
الاضطراب في الطرق البحرية يؤثر مباشرة على اقتصاد صادرات النفط لدول الخليج العربي. حيث إن تكاليف نقل النفط من إيجارات الناقلات النفطية إلى أجور البحارة وبدلات التأمين، في تزايد مستمر. على سبيل المثال، ارتفعت تكلفة إيجار ناقلة نفط عملاقة بسعة مليوني برميل من ٢٥ إلى ٥٠ ألف دولار يوميًا إلى ١ إلى ١.٢٥ مليون دولار يوميًا.
هذا الوضع يضع ضغطًا إضافيًا على منتجي النفط، خاصة الدول التي لم تطور بنية تحتية لوجستية متكاملة وتفتقر إلى أسطول ناقلات نفط خاصة. في هذا السياق، تشير التقارير إلى أن صادرات النفط من العراق والكويت قد انخفضت بنسبة ٨٢ و٨١ في المئة على التوالي في ذروة إغلاق مضيق هرمز، بينما انخفضت صادرات السعودية والإمارات بنسبة ٣٨ و٤٠ في المئة على التوالي.
العراق يتأثر بشكل خاص من هذه الضعف في البنية التحتية. حيث لا يمتلك هذا البلد أي ناقلة نفط ويقدم خصومات تصل إلى ٣٧ دولارًا لكل برميل لجذب المشترين، مما يمنع الاستفادة الكاملة من ارتفاع أسعار النفط العالمية.
عواقب الأزمة على السوق العالمية
عواقب هذه الأزمة تتجاوز اقتصاد دول الخليج العربي وقد أثرت على هوامش ربح المصافي ومعدل التضخم في الدول المستوردة للنفط. على سبيل المثال، انخفضت هوامش ربح الديزل في أوروبا من ١٠٠ دولار لكل برميل في سبتمبر إلى ٦٠ دولارًا في أوائل أكتوبر.
زيادة أسعار النفط تؤثر على مؤشر أسعار المستهلك وتزيد من الضغوط التضخمية، خاصة في أوروبا. هذه الضغوط تقلل من القدرة الشرائية للناس وتحد من النمو الاقتصادي.
مع تصاعد التهديدات العسكرية في مضيق هرمز، زادت مخاطر الشحن. يتوقع الاقتصاديون أن تصل تكلفة إيجار الناقلات العملاقة إلى ١٣٠ ألف دولار، وقد تصل تكلفة التأمين إلى ٢٠ مليون دولار. قد تتفاقم هذه الظروف بسبب استخدام إيران للألغام البحرية والطائرات المسيرة في الهجمات ضد السفن.
الأحداث الميدانية قد زادت من المخاوف، وغرق سفينتين بالقرب من مضيق هرمز، بما في ذلك "جي إف إس برايد" و"كيب داو"، قد زاد من حدة هذه المخاوف. قد تؤدي هذه الأزمة قريبًا إلى اتفاقات بين القوى الكبرى لزيادة إنتاج النفط وتقليل الأسعار.
اقرأ المزيد: HMM أكدت استثمار ١.٦ مليار دولار في ١٢ سفينة حاويات · مضيق هرمز وتأثيره على معادلات الطاقة العالمية




