حملة جانفدا كرمز اجتماعي ومفهوم جديد في إيران، في أعتاب الليلة المئتين من صمود ومقاومة الأمة، أصبحت محركًا للتقدم في مجالات مختلفة. هذه الحملة، التي نشأت من أحداث ميدانية في الأيام الأولى من الحرب، أصبحت الآن أكثر من مجرد شعار، بل حركة اجتماعية كبيرة.
تاريخ ونشأة الفكرة
جانفدا مفهوم له جذور في الثقافة الإيرانية ويعني التضحية والإيثار من أجل الوطن. هذا المفهوم نشأ في أيام الحرب ويمكن أن يجد معناه الآن في مجالات مثل العلم والتكنولوجيا والاقتصاد والطاقة. محمدرضا عارف، نائب رئيس الجمهورية، أشار في حديثه إلى ضرورة وجود خطة للتقدم العلمي للبلاد تحت عنوان "جانفدای علمی".
اقرأ المزيد: لماذا لا تتحول نفط إيران رغم احتياطياتها الكبيرة إلى قوة؟
فكرة حملة جانفدا نشأت من احتياجات اجتماعية وتهديدات أمنية. ساسان زارع، المتحدث باسم هذه الحملة، أعلن أن أفرادًا بمواهب ودوافع مختلفة انضموا إلى هذه الحملة. هذه الحملة منذ البداية كانت تهدف إلى تشجيع الأفراد على المشاركة في حل مشاكل البلاد، وليس فقط بمعنى الذهاب إلى ساحة المعركة، بل بمعنى استخدام القدرات الفردية لخدمة البلاد.
المشاركة الاجتماعية وإمكانات الشباب
حملة جانفدا أصبحت بسرعة واحدة من أوسع مظاهر المشاركة الاجتماعية في البلاد. وفقًا لتصريحات المتحدث باسم الحملة، في فترة زمنية معينة، وصل عدد المسجلين إلى حوالي ٣١ مليون شخص. هذا الرقم يدل على أنه في ظل التهديدات، يشعر جزء كبير من المجتمع بالمسؤولية ويقوم بعمل من أجل بلاده.
تظهر الاستطلاعات أن هناك دوافع مختلفة مثل الدفاع عن الوطن، خدمة الناس، وحب الوطن، بين المشاركين. هذا يدل على أن جانفدا أصبحت مفهومًا اجتماعيًا يمكن فيه لكل شخص أن يساهم في تقدم البلاد وفقًا لقدراته.
على أي حال، الآن وقد أصبحت البلاد في أعتاب الليلة المئتين من الصمود، يطرح السؤال حول المجالات التي سيتم فيها استخدام القدرة الاجتماعية لجانفدا. بينما كان هناك إجابة واضحة في أيام الحرب، نحن الآن نواجه تهديدات جديدة مثل الاقتصاد والتكنولوجيا والأمن السيبراني.
عارف أشار في اجتماع حضره أعضاء لجنة تطوير التكنولوجيا وتطبيق الذكاء الاصطناعي إلى أن الحروب المستقبلية ستكون حروب تكنولوجيا، وأن ضباط هذه الحرب سيكونون علماء الشباب في البلاد. وأكد على ضرورة وضع خطة شاملة لتطوير التكنولوجيا المتقدمة.
وبالتالي، تم توسيع مفهوم جانفدا ليشمل التضحية في ميدان العلم والتكنولوجيا أيضًا. العلم الذي يمكن فيه للأفراد أن يساهموا في تقدم البلاد من خلال استثمار وقتهم وجهودهم، ليس فقط بمعنى الموت والتضحية في ساحة المعركة، بل بمعنى إنفاق الذات من أجل المستقبل الجماعي.
في النهاية، تحدث العميد حسنزاده، قائد الحرس الثوري في طهران الكبرى، عن استخدام قدرة جانفدا لمشاركة الناس في حل مشاكل البلاد، وخاصة المساعدة في حل عدم التوازن في الطاقة. هذه الجهود تدل على أن مفهوم جانفدا دائمًا في حالة تحول ومع تغير الظروف، يأخذ شكلًا جديدًا.
اقرأ المزيد: تحليل نهج الضغط الأقصى في سياسة إيران · علماء جامعة نانجينغ يسجلون رقمًا قياسيًا جديدًا في خلايا الطاقة الشمسية الطائرة




