مضيق هرمز، كواحد من أهم نقاط الاختناق في تجارة الطاقة في العالم، سينقل حوالي ٢٠ مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية يوميًا في عام ٢٠٢٥. هذا الممر الضيق بين إيران وشبه الجزيرة العربية، الذي يعادل حوالي ربع تجارة النفط البحرية العالمية، يتمتع بأهمية خاصة بسبب حجم الطاقة الكبير المار عبره.
الأبعاد الاقتصادية لمضيق هرمز
من الجوانب المهمة الأخرى لمضيق هرمز، نقل أكثر من ١١٠ مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، وهو ما يعادل خُمس التجارة العالمية للغاز الطبيعي المسال. هذه الظروف تشير إلى الاعتماد الشديد للأسواق العالمية على هذا المسار، حيث تصل نسبة كبيرة من الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية والمواد الكيميائية إلى الأسواق العالمية عبر هذا المسار. أي اضطراب مستدام في الحركة عبر هرمز يمكن أن يؤثر سلبًا على أسعار السلع الأساسية وتكاليف النقل.
اقرأ المزيد: قائمپناه: تعزيز الإدارة التنفيذية لتطوير البلاد أمر ضروري
تحديات مستقبل مضيق هرمز
على الرغم من الجهود المبذولة لتطوير خطوط الأنابيب وطرق التصدير البديلة، لا يزال الاعتماد على مضيق هرمز في مجال الغاز الطبيعي المسال والسلع الكيميائية مرتفعًا للغاية. حوالي ٩٣% من صادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر و٩٦% من صادرات الغاز الطبيعي المسال من الإمارات تمر مباشرة عبر مضيق هرمز. هذا الاعتماد يصبح أكثر أهمية خاصة في الظروف التي يحتاج فيها السوق العالمي إلى تدفقات الطاقة والمواد الأولية التي لا توجد بدائل سريعة وبتكلفة منخفضة لها.
علي محمدي، الخبير الاقتصادي، قال في هذا السياق: "إذا أردنا أن ننظر إلى الموضوع بدون مجاملات، يجب أن نفرق بين أهمية هرمز في نقل النفط الخام وأهميته في سلسلة تجارة الطاقة والسلع العالمية". كما أكد أنه في قطاع السلع مثل الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول المسال، فإن إنشاء طرق بديلة ليس بالأمر السهل، ويمكن أن يؤدي هذا إلى تحديات كبيرة للأسواق العالمية.
نظرًا لأهمية مضيق هرمز في نقل السلع الكيميائية والأسمدة الزراعية، فإن الاضطراب في الحركة من هذه المنطقة يمكن أن يضغط على أسواق الأمونيا، اليوريا، الميثانول وغيرها من المواد الأولية للصناعات الكيميائية. وفقًا للإحصاءات، حوالي ٣٤% من التجارة العالمية لليوريا، ٢٣% من الأمونيا، و٤٥% من التجارة العالمية للميثانول مرتبطة بهذه المنطقة.
تعتبر دراسة مستقبل مضيق هرمز، خاصة في أفق ٢٠٣٠ والاستثمارات المتزايدة في الطرق البديلة، أمرًا مهمًا. على الرغم من أنه قد يتمكن جزء من النفط الخام من تغيير مساره، إلا أن تغيير المسار للعديد من السلع ليس بالأمر السهل. هذه المسألة تشير إلى تحديات جدية للأسواق العالمية وأهمية مضيق هرمز كأحد النقاط الرئيسية في تجارة الطاقة والسلع الأساسية.
اقرأ المزيد: توسيع زراعة الشمندر السكري إلى ٤٤ ألف هكتار في إيران · تعزيز التعاون في مجال الطاقة بين ألمانيا والإمارات مع التركيز على تأمين الغاز الطبيعي المسال




