ميثم جعفرزاده في هامش المؤتمر الثامن لمحطات الطاقة الشمسية في إيران تناول التحديات الموجودة في مجال أمن الطاقة في البلاد. وأكد أن عدم التوازن في إنتاج الكهرباء ليس ناتجًا فقط عن نقص القدرة في الإنتاج، بل يرتبط أيضًا بمشاكل هيكلية في مجالات الإنتاج، وتوفير الوقود، والنقل، والتوزيع، وإدارة الاستهلاك.
ضرورة تطوير الطاقة المتجددة
جعفرزاده قال: "يجب أن يتم توسيع الطاقة المتجددة في إطار برنامج شامل لتحسين استدامة وأمن شبكة الكهرباء." وأشار إلى القدرات المناخية في إيران، واعتبر الطاقة الشمسية واحدة من الفرص القيمة للاستثمار في صناعة الكهرباء، مضيفًا أن هذا النوع من الطاقة يمكن أن يساعد في تقليل الضغط على محطات الطاقة الحرارية وكذلك تنويع مصادر الإنتاج.
اقرأ المزيد: إخماد حريق شاحنة وسيارة تحمل وقود في بندرعباس
مدير عام هولدينغ الطاقة لوان تابع: "محطات الطاقة الشمسية هي جزء من حل مشكلة عدم التوازن، وليست بديلاً عن الإصلاحات الهيكلية في صناعة الكهرباء." وأكد على أهمية الانتباه إلى هيكل أمن الطاقة في البلاد، وقال: "يجب أن يتم تطوير محطات الطاقة الشمسية مع مراعاة قدرة الشبكة على الاستيعاب، والبنية التحتية للنقل، والاحتياجات الحقيقية للاستهلاك."
الاستثمار وإدارة المخاطر
جعفرزاده أيضًا أكد على ضرورة توفير بيئة آمنة للمستثمرين، وقال: "الاستثمار في البنية التحتية للطاقة يتطلب رؤية طويلة الأمد، وبدون وجود استقرار في القوانين، وشفافية في آليات بيع الكهرباء، وضمان تحصيل المطالبات، وإمكانية توقع عائد الاستثمار، من غير المحتمل أن نتوقع مشاركة واسعة ومستدامة من القطاع الخاص."
وأشار إلى استخدام قدرات الشبكة المصرفية، وسوق المال، ونماذج التمويل الحديثة القائمة على المشاريع، وأوضح أن هذه الأمور يمكن أن تسرع من عملية تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة. التعاون بين صانعي السياسات، والمؤسسات المالية، والمستثمرين هو أمر لا مفر منه.
هذا المسؤول أكد على أهمية جودة الاستثمار، وذكر: "مستوى القدرة المركبة ليس المعيار الوحيد للنجاح في تطوير الطاقة المتجددة؛ بل يجب أن تكون القدرة الحقيقية على الإنتاج، وجودة التصميم والتنفيذ، وقابلية الاتصال بالشبكة، ومعامل الاستغلال، والعائد الاقتصادي للمشاريع أيضًا معايير للتقييم."
جعفرزاده أشار إلى نهج هذه المجموعة في تطوير البنية التحتية للطاقة، وأضاف: "استراتيجية هذه المجموعة تعتمد على الاستثمار المستهدف، والأبحاث الدقيقة الفنية والاقتصادية، وإدارة هندسة المشاريع، وتحويل الموارد المالية إلى قوة تشغيلية موثوقة لإنتاج الكهرباء."
وتابع بالقول إن أمن الطاقة لم يعد مقصورًا على أوقات ذروة الاستهلاك في الصيف؛ بل إن نقص توفير الوقود لمحطات الطاقة الحرارية في فصل الشتاء قد أبرز ضرورة تنويع مصادر الإنتاج وتطوير الطاقة المتجددة.
في النهاية، أكد جعفرزاده: "الأمن المستدام للطاقة لا يتحقق فقط من خلال زيادة القدرة الإنتاجية، بل يتطلب تطويرًا متوازنًا للإنتاج، وتعزيز الشبكة، وتحسين كفاءة المحطات الحالية، وإدارة الاستهلاك، واستثمارًا ذكيًا." كما أكد أن الطاقة الشمسية تلعب دورًا كبيرًا في هذا المسار، ولكننا بحاجة إلى إصلاح الهيكل والحكم الفعال في صناعة الطاقة في البلاد لمعالجة عدم التوازن في الكهرباء بشكل جذري.
اقرأ المزيد: عدم التوازن في الطاقة زاد من تكلفة الإنتاج · استثمار بقيمة ٦.٦ مليار دولار من أندورييل لتطوير قاعدة صناعية تحت البحر في أمريكا




