سيدمحسن صادقي، محافظ زنجان، في اجتماع لجنة التخطيط والتنسيق والرقابة على مكافحة تهريب السلع والعملات في المحافظة، أكد على أهمية دراسة مصدر وشبكة توزيع الوقود المهرب. وأشار إلى الفارق الكبير في الأسعار بين الوقود في السوق وتكلفة توفيره للدولة، موضحًا أن هذه المسألة تواجه استمرار الوضع الحالي بتحديات وتحتاج إلى إرادة أكثر جدية لمكافحة تهريب الوقود.
كشف الشحنة وضرورة دراسة أبعادها
صادقي في هذا الاجتماع أشار إلى كشف مليون و ٣٢ ألف لتر من الوقود المهرب من قبل قيادة الشرطة في المحافظة، وقال: "من الضروري دراسة أبعاد هذه الشحنة بدقة. يجب أن نحدد من أين تم توفير هذه الكمية من الوقود، وأين تم تخزينها، وكيف تم نقلها، وأخيرًا من أي طريق تم عرضها في السوق."
واصل محافظ زنجان بالقول إن الجهاز القضائي والتعزيرات يجب أن يدرسا، بالإضافة إلى الشحنة المكتشفة، دورة التوريد والتوزيع لها وأيضًا مصدر خروج الوقود من الشبكة الرسمية. وأكد أن التعامل فقط مع الشحنات المهربة له قدرة محدودة على الوقاية ويجب أن يتم التركيز على أبعاد أوسع.
إدارة حصة الوقود والتخطيط للقطاع الزراعي
كما أشار صادقي إلى أهمية إدارة حصة الوقود في القطاع الزراعي، وقال: "يجب أن يتم اتخاذ القرارات في هذا المجال بناءً على بيانات حقيقية ورصد نظامي." وأضاف أنه في العام الماضي تم تخصيص ٩٣ مليون لتر من حصة الوقود للقطاع الزراعي في المحافظة، حيث تم استهلاك ٨٨ مليون لتر منها وبقي ٥ ملايين لتر. هذه الإحصائيات تشير إلى الحاجة إلى تحليل نظام تخصيص وتوزيع الوقود.
أوضح أن استهلاك الوقود في القطاع الزراعي في المحافظة منذ بداية العام حتى الآن وصل إلى ٨٥ مليون لتر، ويجب على منظمة جهاد الزراعة والشركة الوطنية لتوزيع المنتجات النفطية توزيع الحصة المتبقية بإدارة دقيقة ومتوافقة مع نموذج الاستهلاك الحقيقي.
أكد محافظ زنجان أن تخصيص الوقود يجب أن يتم فقط من خلال الأنظمة المعنية للمستهلكين الحقيقيين وبأولوية للمنتجات الاستراتيجية، وأي تخصيص خارج الأطر الإحصائية والنظامية يعتبر مخالفة.
فيما بعد، أعلن صادقي عن إدراج مكافحة تهريب السجائر في جدول أعمال المحافظة، وطالب بتوعية الاتحادات المهنية المعنية بشراء وتوزيع السجائر. كما اقترح تنفيذ خطة لمدة شهر لمكافحة تهريب السجائر بشكل تجريبي وتقييم نتائجها أسبوعيًا.
في النهاية، أكد محافظ زنجان على ضرورة التنسيق الأكبر في التعامل القضائي مع قضايا التهريب، وقال: "في حال تحديد مصاديق معينة، يجب دراسة الموضوع بشكل فني وإمكانية تخصيص فرع خاص للتعامل مع قضايا التهريب في الجهاز القضائي والتعزيرات يجب تقييمها."




