غلامحسین سلطانمحمدی، رئيس اتحاد منتجي الزهور والنباتات في محافظة طهران، في حديثه عن حالة سوق الزهور والنباتات وتراجع المبيعات في هذا المجال، أشار إلى أن سوق الزهور والنباتات، مثل الأسواق الأخرى، تأثرت بالظروف الاقتصادية، وأن شراء الزهور أصبح في أولويات أقل مقارنة بالمواد الغذائية.
التحديات الاقتصادية وزيادة تكاليف الإنتاج
سلطانمحمدی أشار إلى زيادة تكاليف الإنتاج قائلاً: إن تكلفة إنتاج الزهور قد زادت بشكل ملحوظ مقارنة بالماضي. وقد ارتفعت تكاليف العمالة، والأسمدة، والمبيدات، والكهرباء، والغاز بشكل كبير، ونتيجة لذلك ارتفعت تكلفة الإنتاج للمنتجين. في هذه الظروف، انخفضت نصيب الفرد من الاستهلاك، ولم يعد الناس قادرين على الشراء كما في السابق.
اقرأ المزيد: زيادة ٢٣.٨% في أسعار الوقود في الاتحاد الأوروبي
وأكد على أن جهود نشطاء هذا القطاع تهدف إلى مرافقة الناس ومنع زيادة الأسعار قدر الإمكان للحفاظ على إمكانية الشراء للمستهلكين. وفقًا لسلطانمحمدی، لم يتراجع قطاع الزهور والنباتات، بل شهد تقلبات؛ ففي بعض الفترات كان الإنتاج مرتفعًا ولكن العملاء قليلون، وفي فترات أخرى كانت الحالة معكوسة.
أثر الحرب على الواردات والجهود لإنتاج محلي
سلطانمحمدی أشار أيضًا إلى تأثيرات الحرب وانخفاض واردات المدخلات، قائلاً: خلال الحرب وفي فترة عدم إجراء الرحلات الجوية، واجه دخول بعض المدخلات والمواد اللازمة لهذه الصناعة من الخارج مشاكل. على سبيل المثال، بعض بصيلات الزهور التي كانت تُستورد من دول أخرى لم تدخل البلاد في تلك الفترة، مما أدى إلى نقص في السوق.
كما أشار إلى الجهود لتعويض هذه النقص من خلال الإنتاج المحلي، مضيفًا أن إيران دولة ذات أربعة فصول ولديها إمكانيات مناسبة لإنتاج الزهور والنباتات. وأكد على ضرورة تقليل الاعتماد على الواردات، قائلاً: إن بعض المنتجين في الماضي اعتادوا على الواردات، ولكن الآن بعد انخفاض الواردات، أصبح الإنتاج المحلي لهذه المواد يحظى باهتمام أكبر.
ترتيب الإنتاج والصادرات وضرورة تطوير الصادرات
سلطانمحمدی أشار إلى الفجوة بين قدرة إنتاج الزهور والنباتات في إيران والمكانة التصديرية للبلاد، قائلاً: حاليًا، تحتل إيران المرتبة السابعة عشرة في إنتاج الزهور والنباتات على مستوى العالم، ولكنها تحتل المرتبة ١٠٧ في الصادرات. لذلك، فإن إنتاج البلاد في حالة جيدة، ولكن يجب توفير الظروف اللازمة لتحويل هذا الإنتاج نحو التصدير.
وأكد على أنه يجب علينا إنتاج السلع التي يمكن إنتاجها داخل البلاد لتقليل الحاجة إلى الدول الأجنبية. وفي نهاية حديثه، أشار سلطانمحمدی إلى الإمكانيات المناخية في إيران، قائلاً إن الدول المجاورة يمكن أن تكون سوقًا مناسبًا للمنتجات الإيرانية، ويجب أن يكون الهدف الرئيسي هو تطوير الصادرات.
اقرأ المزيد: أكبر حجم صادرات في تاريخ الصين تم تسجيله في أسبوع واحد · انكماش اقتصادي بنسبة ١٠.١% في إيران في ربيع ١٤٠٥




