تُعقد المفاوضات الدولية بين الولايات المتحدة والصين في ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٣، حيث تركز بشكل رئيسي على التحديات الاقتصادية والعقوبات المتعلقة بإيران. تأتي هذه المفاوضات بعد التوترات التجارية والاقتصادية بين البلدين، بهدف تقليل الرسوم الجمركية والعودة إلى تجارة الطاقة.
خلفية المفاوضات والتحديات
أدت المفاوضات السابقة بين دونالد ترامب وشي جين بينغ في مايو ٢٠٢٣ في بكين إلى تقليل التوترات، ولكن لا تزال العديد من الخلافات غير المحلولة. ستنتهي الهدنة الجمركية الحالية بين البلدين في ١٠ نوفمبر ٢٠٢٣، مما يزيد من المخاوف بشأن احتمال زيادة الرسوم الجمركية وتصعيد الحرب التجارية مرة أخرى.
تمتلك الصين حاليًا حصة كبيرة من معالجة المواد المعدنية الحيوية في العالم، وتسعى الولايات المتحدة لزيادة تصاريح تصدير العناصر النادرة لشركاتها. أصبحت هذه القضية مهمة بشكل خاص في سياق تأمين المواد الأولية للصناعات الأمريكية. واحدة من التحديات الرئيسية في هذه المفاوضات هي مسألة العقوبات الثانوية الأمريكية على تجارة الصين مع إيران وروسيا.
العقوبات الثانوية وتأثيرها على العلاقات الاقتصادية
تتناول الدولتان في هذه المفاوضات تأثير العقوبات الاقتصادية الأمريكية على العلاقات الاقتصادية الصينية مع إيران. في هذا السياق، تسعى واشنطن إلى منع إيران من الحصول على أسلحة نووية والسيطرة على تمويل التجارة الإيرانية. يمكن أن تُعتبر هذه القضية واحدة من النقاط الرئيسية في المفاوضات، خاصة أن الصين بسبب علاقاتها الوثيقة مع إيران، في وضع حساس.
بالإضافة إلى ذلك، تُطرح قضية شراء السلع الأمريكية أيضًا في المفاوضات. كانت الصين قد التزمت سابقًا بشراء حوالي ٢٥ مليون طن من فول الصويا الأمريكي بحلول عام ٢٠٢٨، كما تم الإشارة في المفاوضات الأخيرة إلى شراء منتجات زراعية أخرى. على الرغم من أن هذه الالتزامات لم تُؤكد رسميًا، إلا أنها يمكن أن تُعتبر كأرضية لاتفاق ملموس أكثر بين البلدين.
نظرًا لأن صادرات النفط والغاز الأمريكية إلى الصين توقفت بعد فرض الرسوم الجمركية، فإن العودة إلى تجارة الطاقة تُعتبر واحدة من الخيارات المهمة في المفاوضات. يمكن أن يساعد هذا الاقتراح في إنشاء أرضية لتقليل الرسوم الجمركية واستئناف تجارة الطاقة بين البلدين، وفي نفس الوقت أن يكون له تأثيرات إيجابية على السوق العالمية للطاقة.
في النهاية، يمكن أن تساعد مفاوضات ٢٤ سبتمبر، نظرًا للمواضيع المعقدة التي تواجهها، في تحديد مصير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الولايات المتحدة والصين في السنوات القادمة.




