في الأيام الأخيرة، طالبت صناعة الغاز والطاقة الأوروبية بشدة بعدم تحديد سقف سعري للغاز من قبل الاتحاد الأوروبي. تأتي هذه الطلبات في وقت تسعى فيه بروكسل إلى اتخاذ تدابير لحماية المستهلكين والشركات من ارتفاع أسعار الطاقة.
مخاوف جدية في صناعة الغاز
تقوم المفوضية الأوروبية بإعداد حزمة من التدابير التي من المقرر أن تُقدم في ٢٦ فبراير بهدف تحسين تنافسية الصناعات وتقليل أسعار الطاقة. وصلت أسعار الغاز في أوروبا هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى لها في عامين، أي ٥٨ يورو لكل ميغاوات ساعة (MWh). هذا الارتفاع ناتج عن البرد الشديد وانخفاض مخزونات الغاز، مما أثار القلق بشأن الأسعار المرتفعة للطاقة التي تواجهها الشركات الأوروبية مقارنة بمنافسيها في الولايات المتحدة والصين.
تشعر الشركات النشطة في هذه الصناعة بالقلق من أن هذه الظروف قد تحفز بروكسل على إحياء فكرة تحديد سقف سعر الغاز. يأتي ذلك في وقت لم يُنفذ فيه سقف السعر السابق الذي تم اعتماده خلال أزمة الطاقة ٢٠٢٢.
العواقب السلبية لسقف السعر
في رسالة تم إرسالها إلى أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، حذر الصناعيون من أنه إذا تم الإعلان عن هذا الإجراء، فسيكون له عواقب سلبية عميقة على استقرار أسواق الطاقة الأوروبية وأمن إمدادات الطاقة في القارة. وأكدوا أن تحديد سقف السعر سيجعل "الثقة" في سعر الغاز المرجعي للاتحاد الأوروبي عرضة للخطر، مما سيدفع الشركات إلى الاعتماد على أسعار الغاز المرجعية خارج الاتحاد الأوروبي.
تم توقيع هذه الرسالة من قبل جمعيات صناعية بما في ذلك يورغاس، وتجار الطاقة الأوروبية، وجمعية بورصات الطاقة الأوروبية. تشير التقارير إلى أن المفوضية الأوروبية تفكر في هذا الموضوع كجزء من حزمة الدعم لهذا الشهر للصناعة، لكن مسؤولاً رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي أعلن مؤخراً أن هذه الفكرة ليست قيد الدراسة حالياً.
علاوة على ذلك، واجه السقف السعري السابق معارضة شديدة من قبل الصناعة والحكومات الوطنية بما في ذلك ألمانيا وهولندا، التي حذرت من أن هذا الإجراء سيعطل قدرة أوروبا على تأمين الوقود. لم يتم تفعيل السقف السعري المحدد في حالة ارتفاع أسعار الغاز إلى ١٨٠ يورو لكل ميغاوات ساعة، ولم تصل أسعار الغاز المرجعية للاتحاد الأوروبي إلى هذا المستوى منذ أزمة الطاقة في ٢٠٢٢.




