يمكن أن تؤثر خسارة قيود الغاز في المصانع البتروكيماوية في الشتاء بشكل كبير على الإنتاج وتكاليف التشغيل لهذه الوحدات. أكدت سمانة غيبي، خبيرة صناعة البتروكيماويات، على أهمية حساب الخسارة الناتجة عن انخفاض الإنتاج بدقة، وأوضحت أنه من أجل ذلك يجب حساب كمية الإنتاج المفقودة والتكاليف الإضافية.
الأبعاد الاقتصادية لقيود الغاز
أشارت غيبي إلى أن الخطوة الأولى في حساب الخسارة هي دراسة مقدار انخفاض التغذية وتأثيرها على إنتاج كل مجمع، وأضافت أن الغاز الطبيعي يُستخدم كمواد أولية في وحدات الميثانول، وفي مجمعات اليوريا يمكن أن تؤثر قيود الغاز على إنتاج الأمونيا، المادة الأولية لإنتاج اليوريا.
اقرأ المزيد: شركة ترنسورلد قامت بشراء ناقلة نفط سوبرماكس بسعر ١٦.٥ مليون دولار
استنادًا إلى المثال المقدم، إذا كان مجمع الميثانول بسعة سنوية اسمية تبلغ مليون طن، وإذا تم تقليل إنتاجه إلى النصف لمدة ١٥ يومًا، فإنه سيخسر حوالي ٢٠,٥٠٠ طن من الإنتاج. على فرض أن سعر بيع كل طن من الميثانول هو ٢٥٠ دولارًا، فإن القيمة المحتملة لبيع المنتج غير المنتَج تصل إلى حوالي ٥ ملايين و١٠٠ ألف دولار. لكن هذا الرقم لا يمكن أن يعادل الخسارة الحقيقية للشركة.
العوامل المؤثرة في حساب الخسارة
أشارت غيبي إلى أن انخفاض هامش المشاركة الناتج عن الإنتاج المفقود، على فرض اختلاف سعر البيع وتكاليف الإنتاج المتغيرة لكل طن بشكل افتراضي ٥٠ دولارًا، يمكن أن يؤدي إلى خسارة تصل إلى حوالي مليون دولار. يجب حساب التكاليف الإضافية مثل التوقف، وإعادة التشغيل، والالتزامات التعاقدية بشكل منفصل.
في مجمعات اليوريا، يمكن أن تؤثر قيود الغاز أولاً على إنتاج الأمونيا ثم على عملية إنتاج اليوريا. يعتمد مقدار انخفاض الإنتاج على الظروف التشغيلية لوحدة الأمونيا، وسعة إنتاج اليوريا، وإمكانية إدارة وتخصيص التغذية.
كما أكدت غيبي أن استخدام معامل ثابت لحساب الخسارة لجميع المجمعات البتروكيماوية لا يمكن أن يقدم صورة دقيقة عن العواقب الاقتصادية لقيود الغاز. وذلك بسبب الاختلاف في التكنولوجيا، والظروف التشغيلية، وهيكل التكاليف التي يمكن أن تؤدي إلى خسائر مختلفة للمجمعات.
علاوة على ذلك، قد تكون التكاليف الإضافية الناتجة عن توقف الإنتاج تتجاوز مدة قيود الغاز. وفقًا لغيبي، فإن مدة قيود الغاز ليست بالضرورة متساوية مع مدة انخفاض الإنتاج، وقد يتطلب عودة المعدات إلى حالة مستقرة وقتًا أطول.
بالنظر إلى الظروف الحالية، يمكن أن يساعد التخطيط الدقيق في فصل الشتاء على تقليل الخسائر. وأكدت غيبي في هذا السياق أن الإعلان المبكر عن القيود يوفر للمجمعات البتروكيماوية الفرصة لإجراء الصيانة وإدارة المخزون بشكل جيد، وتجنب التكاليف المفاجئة.
في النهاية، أكدت غيبي على أربعة مؤشرات رئيسية لحساب خسارة قيود الغاز في المصانع البتروكيماوية، والتي تشمل دمج المعلومات المتعلقة بالإنتاج المفقود، وهامش المشاركة، والتكاليف الإضافية التشغيلية والتعاقدية. تساعد هذه الطريقة في تمييز الخسارة الحقيقية عن القيمة المحتملة لبيع المنتج غير المنتَج.
اقرأ المزيد: أول شحنة من النفط الديزل الروسي في طريقها إلى أمريكا · جمع ٣٦ مليون متر مكعب من الغاز المصاحب بواسطة الشركة الوطنية للنفط الإيرانية




