حمید فتاحی، نائب وزير الاتصالات ورئيس هيئة تنظيم الاتصالات والراديو، أعلن في يونيو من هذا العام أن انقطاع الكهرباء في العام الماضي أدى إلى خروج ۱۰ إلى ۱۵ بالمئة من مواقع الاتصالات الخاصة بالمشغلين عن الخدمة. هذه المسألة تشير إلى العلاقة الوثيقة بين توفير الكهرباء وجودة خدمات الإنترنت في البلاد. فتاحی أوضح أن البطاريات الاحتياطية مصممة لتحمل انقطاعات الكهرباء المحدودة، وتكرار دورة الشحن والتفريغ، حتى البطاريات المجددة، يؤدي إلى تآكلها. وفقًا له، فإن الشبكة الاتصالية في البلاد لا تستطيع تعويض عدم التوازن المستمر في الطاقة.
التحديات الهيكلية وجودة خدمات الإنترنت
يتم طرح هذا التحذير في وقت أبلغ فيه مهدي مسائل، أمين سنديكا صناعة الكهرباء، عن وجود أكثر من ۱۱۴ مليون اشتراك في الإنترنت عالي السرعة من الجيل الرابع في البلاد ويعتقد أن بنية الكهرباء التحتية غير جاهزة لتلبية احتياجات هذا الحجم من الاستهلاك. في السياق نفسه، دعا ستار هاشمي، وزير الاتصالات، في يوليو من هذا العام إلى إخراج مواقع الاتصالات من أولويات الانقطاعات، وأكد أن توفير البطاريات، دون ضمان استقرار الكهرباء، ليس كافيًا لتحسين جودة الخدمات.
اقرأ المزيد: میثم جعفرزاده: تطوير الطاقة الشمسية يحتاج إلى برنامج شامل
جهانگیر آقازاده، رئيس لجنة الإنترنت ونقل البيانات في نظام صنفي محافظة طهران، تناول أيضًا هذا الموضوع وأشار إلى الفرق بين حالة الإنترنت اللاسلكي والثابت أثناء انقطاع الكهرباء. وأوضح أنه في الإنترنت اللاسلكي، عندما ينقطع الكهرباء عن BTS، يجب أن تدخل البطارية في الخدمة لفترة محددة للحفاظ على استقرار الموقع. ولكن مع حدوث انقطاعات متكررة، لا يوجد وقت كافٍ لشحن البطارية بالكامل، مما يؤدي إلى تقليل كفاءة البطارية.
عواقب انقطاع الكهرباء على المستخدمين والأعمال
آقازاده، موضحًا عواقب الانقطاعات المتكررة وانخفاض جودة الخدمات، أشار إلى أنه مع خروج موقع عن الخدمة، يتم نقل المستخدمين إلى أقرب المواقع الاتصالية. يمكن أن تؤدي هذه الانتقالات المفاجئة إلى تقليل عرض النطاق الترددي وانخفاض تجربة المستخدم. نتيجة لذلك، يشعر المستخدمون أن سرعة الإنترنت قد انخفضت فجأة، في حين أن السبب في هذا الانخفاض هو انقطاع الكهرباء وخروج موقع عن الخدمة.
كما أشار آقازاده إلى التحديات المتعلقة بالاستثمار في هذا المجال وأكد أن استبدال البطاريات التقليدية ببطاريات ليثيوم يتطلب استثمارًا كبيرًا. وأوضح أنه بالنظر إلى مستوى التعريفات وانخفاض دخل المشغلين، فإن تأمين مثل هذا الاستثمار أمر صعب. هذه الظروف تمثل تحديًا خاصًا لمشغلي الإنترنت الذين لا يتمتعون بوضع مالي جيد.
في النهاية، أكد على ضرورة إدارة توزيع الكهرباء بشكل ذكي وقدم اقتراحات لتحديد أولويات المراكز الحساسة مثل المستشفيات والشبكات الاتصالية. وفقًا لآقازاده، في حالات الطوارئ، يمكن استخدام قوائم بيضاء لتحديد النقاط الضعيفة لتقليل الأضرار التي تلحق بالشبكة الاتصالية.
اقرأ المزيد: شهباز حسن پور: تأمين الطاقة للصناعات يجب أن يكون في الأولوية · الحكومة تصمم حزمة دعم جديدة لإدارة عدم التوازن في الطاقة




