جواد امام، المتحدث باسم جبهة الإصلاحات، أكد على ضرورة مساءلة الحكومة عن أدائها، وقال: "لا يمكن للحكومة أن تتحدث عن تغيير سلوكها السابق وتقليل الفجوة مع الناس قبل الانتخابات وتحصل على أصوات، ولكن بعد الانتخابات، تطرح موضوع محدودية الصلاحيات."
الحرب وتأثيرها على وعود الحكومة
أشار امام في حديثه مع أحد وسائل الإعلام حول تأثير الحرب على الوعود الانتخابية لحكومة پزشکیان، إلى أن الحرب قد قللت من قدرة الحكومة على تنفيذ وعودها، لكنها لا يمكن أن تكون تفسيراً لكل الفشل. لقد أثرت الحرب بشكل مباشر على وعود مثل رفع العقوبات، والتفاعل مع العالم، وجذب الاستثمارات، والنمو الاقتصادي، والتنمية. ومع ذلك، فإن إصلاح الإدارة، والكفاءة، والشفافية، ومكافحة الفساد، ومتابعة رفع الحجب، ليست بالضرورة مرتبطة بالظروف الحربية.
اقرأ المزيد: همتی: يجب على البنك المركزي ألا يتبنى نهجاً سلبياً تجاه الصدمات الخارجية
المسؤولية الاقتصادية وفشل الحكومة
كما تناول جواد امام تأثير الحرب على اقتصاد البلاد، وأوضح: "لقد زادت الحرب من حدة المشاكل الاقتصادية، لكنها ليست السبب الوحيد. عادة ما تزيد الحرب من التضخم، والركود، والمشاكل المعيشية، وعدم اليقين في الاستثمار، مما يؤدي إلى تقليل إيرادات الحكومة. ومع ذلك، كان الاقتصاد الإيراني يواجه مشاكل هيكلية مثل العجز في الميزانية، وعدم توازن البنوك، وأزمة الطاقة، وانخفاض الاستثمارات، والعقوبات، وضعف السياسات، والفساد حتى قبل الحرب."
كما أكد المتحدث باسم جبهة الإصلاحات على أن "المسؤولية الاقتصادية لا تقع فقط على عاتق الحكومة"، وأضاف: "أي جهة تتدخل في القرارات الاقتصادية لها دور في نتائج تلك القرارات." وأشار امام إلى أن "الحرب من العوامل المهمة التي تزيد من حدة الأزمة الاقتصادية، لكن لا يمكن إلقاء جميع المشاكل عليها"، وأكد على ضرورة الشفافية من الحكومة بشأن أدائها.
ضرورة الشفافية ومساءلة الحكومة
وفيما يتعلق بتأثير الحرب على سياسة الحجب ووعود الحكومة برفع القيود على الإنترنت، أوضح امام: "قد تبرر الحرب بعض القيود الأمنية المؤقتة والمحددة، لكنها لا تبرر استمرار سياسة الحجب العامة والدائمة. يحق للناس رؤية نتائج وعود الحكومة."
كما أضاف حول ضرورة الشفافية في اتخاذ القرارات الحكومية: "إذا لم تكن الحكومة لديها الصلاحيات الكافية، يجب أن تخبر الناس بوضوح أي جهة تتخذ القرار وعلى أي أساس يتم اتخاذ القرار. المسألة ليست فقط رفع أو استمرار الحجب؛ المسألة الرئيسية هي وضوح سلسلة اتخاذ القرار والمساءلة."
الدبلوماسية في ظروف الحرب
واصل امام بالإشارة إلى تأثير الحرب على مسار الدبلوماسية ورفع العقوبات، وقال: "لقد جعلت الحرب البيئة الدبلوماسية أكثر صعوبة، لكنها زادت من ضرورة الدبلوماسية النشطة. يجب على الحكومة استخدام جميع إمكانياتها السياسية والدبلوماسية لتقليل التوتر."
نتيجة لذلك، أكد جواد امام على أن الحرب ليست فقط مبرراً لفشل الحكومة، بل تزيد من ضرورة الإدارة الفعالة. كما دعا إلى اختيار مدراء أكفاء ومخلصين للشعب، وقال: "في ظروف الأزمة، يحتاج البلد إلى مدراء أقوياء ومتعاونين مع برنامج الحكومة."
اقرأ المزيد: الاستخراج غير القانوني للعملات الرقمية؛ تهديد للبنية التحتية للطاقة في البلاد · النفط في أتون الحرب: الأسعار تصل إلى أعلى مستوى منذ مايو




