أعلنت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة في اجتماعهم الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك عن تقدم ملحوظ في تنفيذ اتفاقية الاستثمار البالغة ٣٥٠ مليار دولار بين البلدين. هذه الاتفاقية التي تهدف إلى تسهيل الاستثمار ومنع الرسوم الجمركية الثقيلة أدت إلى اختيار أول مشروع كبير.
مشروع محطة الغاز في تكساس
أعلن ممثلو كوريا الجنوبية أن المشروع الأول المختار هو بناء محطة غاز في ولاية تكساس بقيمة ٢٢.٣ مليار دولار. تقع هذه المحطة في مدينة إنسينال، وهدفها هو بناء وتشغيل مصنع لتوليد الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي. من المتوقع أن يتم تشغيل المرحلة الأولى من هذا المشروع بحلول عام ٢٠٢٩.
اقرأ المزيد: الحرب الأمريكية ضد إيران؛ آثار استنزافية على سوق الطاقة العالمية
هذا التقدم جاء بعد انتقادات متكررة من دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، بسبب بطء عملية اختيار المشاريع في كوريا الجنوبية. وقد أكد ترامب مرارًا على ضرورة تسريع تنفيذ الاتفاقيات وحذر من أن عدم التقدم قد يؤدي إلى فرض رسوم جديدة.
الأهداف الاستراتيجية والتجارية
خصصت كوريا الجنوبية كجزء من هذه الاتفاقية ١٥٠ مليار دولار من إجمالي المبلغ البالغ ٣٥٠ مليار دولار لمشاريع بناء السفن. في هذا السياق، أنشأت البلاد مركز تعاون لبناء السفن في واشنطن للمساعدة في إحياء صناعة بناء السفن الأمريكية ومواجهة الهيمنة البحرية للصين.
كما أشار بعض ممثلي كوريا الجنوبية إلى مشروعين آخرين لا يزالان قيد الدراسة. أحد هذه المشاريع يتضمن بناء ما يصل إلى ثمانية مفاعلات نووية، والآخر هو خط أنابيب الغاز الطبيعي المسال من ألاسكا. تحتاج هذه المشاريع إلى موافقة المشرعين الكوريين الجنوبيين ويجب أن تكون مقبولة تجاريًا. مشروع المفاعل النووي، نظرًا لإمكانياته التجارية الأفضل، في طريقه نحو الانتهاء، على الرغم من أن موعد الإعلان الرسمي عنه لا يزال غير محدد.
بشكل عام، تسعى كوريا الجنوبية من خلال تقديم تقنيتها وخبرتها، بالإضافة إلى استثمار يعادل أكثر من ١٠٪ من الناتج المحلي الإجمالي السنوي، إلى إنشاء أصول استراتيجية لتعزيز موقعها في مواجهة السياسات الحمائية المستقبلية للولايات المتحدة.
اقرأ المزيد: نقل حصة البنزين إلى بطاقة البنك للأفراد · داود منظور يؤكد على ضرورة إدارة عدم التوازن في الطاقة




