تجارة إيران وأرمينيا في عام ٢٠٢٦ دخلت مرحلة جديدة حيث تشير الإحصاءات الرسمية إلى زيادة بنسبة ٧.٥٪ في صادرات إيران إلى أرمينيا. وفقًا لبيانات منظمة تطوير التجارة الإيرانية، وصلت صادرات السلع من إيران إلى أرمينيا في الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي إلى ٣٨٥ مليون دولار، واستمر هذا النمو على الرغم من التحولات والنزاعات الإقليمية.
الإحصاءات التجارية والاختلاف في التسجيل
الإحصاءات الرسمية في أرمينيا تشير أيضًا إلى زيادة في التبادلات التجارية مع إيران. قيمة التجارة بين البلدين في الأشهر السبعة الأولى من عام ٢٠٢٦ وصلت إلى حوالي ٤٣٧.٧ مليون دولار، وهو ما يزيد بنسبة ٦.١٪ عن نفس الفترة من العام الماضي. خلال هذه الفترة، كانت واردات أرمينيا من إيران حوالي ٣٩٤ مليون دولار، وفي الوقت نفسه تم تسجيل صادرات أرمينيا إلى إيران بحوالي ٤٣.٧ مليون دولار. هذه الأرقام تشير إلى أن الجزء الرئيسي من التجارة الثنائية لا يزال في جانب صادرات إيران إلى أرمينيا.
اقرأ المزيد: لجنة البنية التحتية لمجمع تشخيص مصلحة النظام درست تأمين الطاقة
ومع ذلك، هناك اختلاف بين الرقم المعلن لصادرات ٣٨٥ مليون دولار من قبل إيران ورقم ٣٩٤ مليون دولار لواردات أرمينيا المسجلة في الإحصاءات. هذا الاختلاف قد يكون ناتجًا عن اختلاف في طرق التسجيل، توقيت تسجيل الشحنات، والأسس الإحصائية بين البلدين، وليس بالضرورة يعني اختلافًا في الاتجاه العام للتجارة.
استدامة العلاقات التجارية وتطوير المشاريع
هرويك ياريجيان، رئيس غرفة التجارة المشتركة بين إيران وأرمينيا، وصف العلاقات التجارية بين طهران ويريفان بأنها مستقرة وأكد أن التحولات والنزاعات الإقليمية لم تؤثر بشكل جدي على هذه العلاقات. منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، كانت العلاقات التجارية بين إيران وأرمينيا في مسار نمو مستمر وتدريجيًا أصبحت التعاونات الاقتصادية بين البلدين أكثر اتساعًا.
ياريجيان أشار إلى تغيير في تركيبة صادرات إيران إلى أرمينيا وأفاد بأن إيران كانت تُعرف سابقًا أكثر كمصدر للسلع إلى سوق أرمينيا، ولكن اليوم تم تطوير صادرات الخدمات الفنية والهندسية جنبًا إلى جنب مع صادرات السلع. كما أن وجود المقاولين الإيرانيين في المشاريع الإنشائية في أرمينيا في تزايد.
أيضًا، تعتبر تعاون إيران مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي من أهم العوامل المؤثرة على آفاق العلاقات الاقتصادية بين طهران ويريفان. أرمينيا كعضو في هذا الاتحاد يمكن أن تكون لإيران أحد الطرق للوصول البري إلى سوق دول الأعضاء في الأوراسي.
تنفيذ اتفاق التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي أيضًا خلق فرصة جديدة لتطوير التبادلات.
بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة لتطوير البنية التحتية الجمركية والنقل بسبب زيادة حجم التجارة بين إيران وأرمينيا. في هذا السياق، تم توقيع مذكرة تفاهم حول الممر الأخضر الجمركي لتسهيل التجارة بين البلدين.
تم تصميم هذا الممر بهدف تقليل الوقت المستغرق في الإجراءات الجمركية، حيث يتم تبادل المعلومات المتعلقة بالسلع ووسائل النقل قبل وصول الشحنة إلى الحدود بين الجمارك في البلدين. إنشاء مسار أخضر جمركي يمكن أن يسهل الإجراءات الجمركية ويقلل من الوقت المستغرق في العمليات الجمركية إلى الحد الأدنى.
حدود نوردوز كأحد المعابر البرية الوحيدة بين إيران وأرمينيا لها أهمية خاصة، وأصبح تطوير قدرة هذه الحدود أحد محاور التعاون الاقتصادي بين طهران ويريفان. زيادة صادرات إيران إلى أرمينيا ونمو التبادلات بين الجانبين جعلت تطوير قدرة هذه الحدود أولوية.
نظرًا للتحديات الموجودة في القضايا المصرفية والمالية، أكد ياريجيان أن الآليات الموجودة في التجارة الدولية لا تتماشى مع واقع نشاط التجار، وهذا الأمر أدى إلى أن جزءًا من التبادلات المالية يتم خارج النظام المصرفي. هذه الحالة يمكن أن تؤثر سلبًا على مسار التجارة والتعاونات الاقتصادية بين البلدين.
اقرأ المزيد: أحمد نفيسي: حصة البنزين الثالثة تُخصص لبطاقات الوقود في هرمزغان · زيادة مستوى إيران في المنظمة الدولية للمعايير




