عام ٢٠٢٣ هو عام مليء بالتحديات لأوروبا في مجال الطاقة. لقد ارتفعت أسعار الغاز بشكل حاد، وعلى الرغم من أنه بدا أن القارة الخضراء قد تجاوزت الصدمة الأولية الناتجة عن قطع إمدادات الغاز الروسي، فقد تبين الآن أن الكثيرين أعلنوا النصر في وقت مبكر. احتياطيات الغاز في هذا الشتاء تتناقص بسرعة، والاعتماد المتزايد لأوروبا على أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية أثار مخاوف جدية.
وعود ترامب والحقائق الداخلية
في الولايات المتحدة، وعدت إدارة ترامب بتنفيذ "هيمنة الطاقة الأمريكية" من خلال إلغاء القيود على صادرات الغاز الطبيعي المسال. لكن هناك تساؤلات حول قدرة إنتاج الغاز المحلي، والقيود على البنية التحتية، وتأثير ذلك على الأسعار المحلية. هل يمكن أن تساعد هذه التغييرات في تحسين الوضع أم أنها ستزيد من تفاقم الأزمة؟
سوق الغاز العالمية وآثارها
هذه التطورات لا تشكل فقط أسواق الغاز على المستوى العالمي، بل ستؤثر أيضًا على القدرة التنافسية الصناعية لأوروبا. يمكن أن تؤثر التوترات الجيوسياسية على مستقبل تجارة الغاز العالمية. كما يطرح السؤال عما إذا كان هذا الوضع يمكن أن يؤدي إلى تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة أم لا.
هذا الأسبوع، ناقش جيسون بورداف مع خبراء سوق الغاز، آن-سوفي كوربو وإيرا جوزف، حول آفاق الغاز الطبيعي المسال وآثاره الجيوسياسية والبيئية. آن-سوفي كوربو، باحثة عالمية في مركز السياسات العالمية للطاقة، تركز على الهيدروجين والغاز الطبيعي ولديها خبرة تمتد لعشرين عامًا في صناعة الطاقة. إيرا جوزف يعمل أيضًا كزميل باحث أول في نفس المركز، وكان قبل ذلك رئيس قسم الوقود المنتج عالميًا وتسعير الكهرباء في S&P Global Platts.
تتناول مناقشات هذا الأسبوع أبعاد سوق الغاز الجديدة والتحديات المقبلة في هذا المجال، وتطرح السؤال عما إذا كانت الوعود السياسية يمكن أن تساعد حقًا في حل المشاكل الحالية أم لا.




